الشيخ السبحاني

322

المختار في أحكام الخيار

وثالثا : قد عرفت أنّ مقتضى الأدلّة الاجتهادية عند القوم هو كون الأصل في البيع اللزوم ، كما أنّه مقتضى طبع العقد ، وإن لم يكن هناك دليل عليه ، فعلى ذلك فمدّعي اللزوم لا يحتاج إلى دليل لوجود الدليل الاجتهادي معه ، وإنّما المحتاج إليه هو مدّعي الخيار ، ولكن الشيخ جعل الأمر على العكس بحجّة أنّ الأصل عدم ورود العقد على الموجود بهذا الوصف ( الفاقد ) ، فعلى ذلك يجب عليه أن يقدّم قول مدّعي الاشتراط في كل مورد بتلك الحجة ، وأنّه لا بد في إحراز كون الموجود تمام ما وقع عليه العقد وهو كما ترى . بقيت في كلامه اشكالات أخرى تعرّض لها المشايخ في تعاليقهم ، فلاحظ . خيار الرؤية لا يختص بالبيع : هل يختص خيار الرؤية بالبيع أو يعم كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة كالصلح والإجارة ، فلو قلنا بأنّه على خلاف القاعدة ثبت تعبّدا بصحيحة جميل ، يختصّ بالبيع ، وأمّا لو قلنا بكونه على وفاقها ، وأنّه لأجل التعهّد الضمني فهو يعم البيع وغيره إذا كان العقد مبنيا عليه . ومثله لو قلنا بأنّ مدركه حديث نفي الضرر كما لا يخفى . مسألة : لو نسج بعض الثوب فهل له بيعه على أن ينسج الباقي كالأوّل ؟ أقول للمسألة صور : 1 - أن يتوارد العقد على ثوب شخصي ، مع تحقّق بعضه دون البعض الآخر ، ولا شك أنّه باطل لأنّ مقتضى كون المبيع شخصيا ، كونه موجودا في الخارج بتمامه والمفروض خلافه . 2 - أن يتوارد العقد على المقدار المنسوج بشرط أن ينسج الباقي بهذا المنوال